الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٦فيها دابة، فإنه إن أراد بحفره، وقوع الدواب فيها. فيضمن، إذا كان ذلك العمل، على هذه النية.
وإن أراد بتلك الحفائر، أن يتحول الدواب عن زرعه. ولا يريد وقوعها، فلا ضمان عليه، إذا كان حفره في ملكه.
وإن حفر في طريق المسلمين، ثم وقعت فيه دابة فكسرت، فإنه يقوم – على حال – تعمد، أو لم يتعمد. وإن كان حفره، في المباحات من الأرض. فإن أراد بذلك، هلاك الدواب، ضمن ما هلك في ذلك. وإن أراد صرف الدواب عن زرعه وماله، فلا ضمان عليه.
ومن ركب دابة. فمر بزرع، فأكلت منه، على غلبة منها له، أو غفل عنها، أو نام، أو نسي. فإذا كان ممن يملكها، في العادة الجارية. فغلبته. فأرجو أن لا ضمان عليه، فيما أكلت وغلبته، على أمر منها، أو أكلت في حال نعاسه، أو نسيانه، إنه لا يضمن.
ومما عرض على أبي عبد الله – رحمه الله – في غنم، وقعت في حرث قوم.
قال: إن وقعت فيه ليلاً. ضمان ما أفسدت، على أهل الغنم. وإن كان نهاراً فهو سرح. وحفظ الحرث على أهله. وليس على أرباب الغنم شيء. وهو رأي أبي عبيدة والأعور وضمام.
قال أبو عبد الله: وعليه قيمة ما أكلت دابته، إذا صحت بذلك بينة، أو إقرار من رب الغنم.