منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٧

وإن لم تصح بينة وطلب صاحب الحرث يمينه، حلف: أنه ما يعلم أن دابته أفسدت.

قال أبو المؤثر – رحمه الله -: وقد كان حكام المسلمين، من أهل عمان، يحكمون على أصحاب الدواب، بغرم ما أكلت دوابهم، ليلاً كان، أو نهاراً.

فصل

واختلف أصحابنا في الدابة، إذا أفسدت الزراعة، ولزم أربابها الغرم.

فقول: عليهم غرم الشجر، يوم أكلته، بقيمة العدول.

وقول: يلزم قيمة الشجر زرعاً قائماً، برأي العدول، لا ثمن العلف مجزوزاً. وإنما يقوم زرعاً قائماً، بقيمة العدول – كما تلف.

وقول: يلزم مثل ثمرة مثله.

وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: إن الدواب إذا استهلكت الحرث استهلاكاً لا يعود، نظراً إلى ما هو أوفر، لصاحب الحرث. فإن كان قيمته – يوم أكلته – أكثر من نفقة صاحب الحرث، وبذره وعنائه، في سقيه، وجميع ما عني فيه، وأنفق عليه، حكم له به.

وإن كان العناء والنفقة أكثر، حكم له بقيمة العناء، إلا السماد. فإني لا أقول فيه شيئاً.

وقال أبو محمد – رحمه الله -: اختلف أصحابنا في الدابة، تأكل زرع إنسان أو طعامه، في الليل، أو النهار، أو الإرسال، أو الإطلاق، والشد والاستيثاق.