الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٨فقال بعضهم: يضمن ربها أكلها. وما أتلفت، على صاحب الزرع. والطعام في الليل والنهار، في حال رعي أو شد.
وقال بعضهم: لا يضمن فعل النهار منها، على كل حال. وعلى صاحب الزرع والطعام، حفظ ماله بالنهار. وعلى صاحب الدابة، حفظ دابته، وشدها عن الناس بالليل؛ لأنهم يشغلون عن حفظ أموالهم، براحة الليل والنوم، وما يحجبهم من ظلمة الليل.
وقال بعضهم: إذا أطلها ربها بالنهار، في موضع الرعي والفلاة. فرجعت في النهار، فأكلت، فلا شيء على ربها. وإن أطلقها في العمار والقرية، وقرب المزارع، ضمن ما أكلت في الليل والنهار.
واختلفوا في أكلها في الليل، إذا انطلقت، من ربطها.
فقال بعضهم: لا ضمان على صاحبها، إذا لم يتعمد، ولم يفرط في حفظها.
وقال بالضمان آخرون.
وقيل: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – يسأله عن قوم يرفعون إليه خمراً في بيوت. وإن قوماً يأتونه بدواب من الفساد. فكتب إليه أبو بكر – رضي الله عنه -:
أما من رفع على محجور، فأرسل واستأذن. فإن وجدت خمراً، فأهرقه على أعين الناس، وعاقب الذي هو في بيته.
وأما أصحاب الدواب. فمن أفسدت دابته، فغرمه وأحبسه. فإن عاد فغرمه واحبسه، وعاقبه بالضرب.