منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٩

وقال الربيع: إنه وجد في كتاب: إن على أهل الحرث، حفظ حرثهم بالنهار وعلى أصحاب الدواب، حفظ دوابهم بالليل.

وإن أفسدت، تقدم عليهم. فإن كفوها. وإلا فلأهل الحرث، أن يموها بالليل، ويقتلوها من حرثهم. ولا شيء عليهم.

ومن كانت زراعته على جانب الطريق، فليحضر على زرعه.

وقيل: كان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يقولك ترد البقر والإبل والحمير الضواري إلى أهلها، ثلاث مرات، ثم يعقرن بعد ذلك.

وقال الربيع بذلك – فيما قيل.

وقيل: إن ناقة للبراء بن عازب، كانت ضارية، اقتحمت حائطاً، فأفسدت فيه. فرفع أصحاب الحائط إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها. وقال: لو أفسدت ليلاً لغرمته.

ومن أطلق دابته، تدور في البلد. والناس قد زرعوا، بلا حضار، ولا جدار ووقعت الدابة، في زرع الناس. فما أكلته ليلاً، وأفسدته. فعليه غرمه، بلا اختلاف. وما أكلته بالنهار، فقد اختلف العلماء فيه.

وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: على أهل الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار وعلى أهل الدواب، حفظ دوابهم بالليل.

والذي معنا: أنه أراد ما أكلت دابته بالليل، فعليه الغرم، إلا أن يتقدم الحاكم على الناس، أن يحفظوا دوابهم، بالليل والنهار. فمن أفسدت دابته بالليل والنهار، من بعد التقدمة، فعليه ضمان، ما أفسدت.