الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٠والذي نأخذ به: إذا كانت الدواب، في موضع، يؤمن فيه على الحروث، وأمن منها. ولم يغفل عنها صاحبها، غفلة التصنيع والتقصير، فأفسدت، كان ذلك واسعاً له. ولا يلزمه ضمان. وإن كان يحمل دوابه على حروث، في مواضع الأخطار وحيث لا يمكن منعها من الفساد، وبقدرته كان ضامناً، لما أكلت. وهذا وسط من القول. وكل قول المسلمين صواب – إن شاء الله.
وقيل: إنه ما أكلت الدواب في سياقته، أو قيادته لها، إنه ضامن لذلك، كان ذلك في ليل، أو نهار، كانت الدواب للقائد، أو السائق، أو غيره.
فصل
وعن أبي معاوية – رحمه الله – في رجل ضرب دابة لغيره. فطرحت ولدها ميتاً، أو حياً، فإن كان ميتاً. فينظر إلى قيمة الدابة، قبل أن تطرحه. فيقوم وتقوم، بعد أن طرحته. ويعطي رب الدابة، ما بين القيمتين. وإن طرحته حياً، ثم مات فعليه قيمة الولد.
ومن قتال دابة غيره، وأقر بذلك، أو صحت عليه، بينة بذلك. ولم يصح أن قيمتها كم. فالقول في قيمتها، قول قاتلها، مع يمينه.
ومن ضرب دابة أو نفرها، أو نخسها. وعليها راكب، فصرعته. فعلى من فعل بها ذلك، أرش ما أصاب الراكب.
ومن ربط دابة، وقعت عليه، فقد ضمنها.
ومن منع إنساناً من التصرف في ملكه: بغير حق، ضمن ما أتلف منه.
ومن ضرب حماراً، أو جملاً. وهو محرم، فله جزاء عليه. ويضمن ما نقص