منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩١

من الدابة، إذا كانت لغيره، أو أصابها ضرر. وإن لم يكن الضرر ينقصها، فعليه التوبة.

ولا أرش في الدواب، إلا قدر ما ينقص، من قيمتها، كما يقومها العدول.

وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عمن رمى دابة، فوقعت فيها الرمية. ما يلزمه في ذلك؟

قال: يلزمه ما ينقص من قيمتها، عن حالها. وتقوم صحيحة، في حالها التي رماها فيها. وتقوم مصابة. فما نقص قيمتها مصابة، عن قيمتها سالمة، ضمنه. والدابة لربها. وإن ماتت في ماقمها، ضمن قيمتها كلها.

وإن عاشت ناقصة القيمة، من حدثه. ثم ماتت فعليه فضل ما بين القيمتين. ولم يكن عليه ضمان الدابة كلها.

وإن رماها، فقمصت قليلاً، ثم ماتت. فينظر في ذلك. فإن كانت الرمية مثلها، تقتل، ولم تبن لها صحة، بعد الرمية. فلا تصح المراعي براءة، من ضمان الدابة حتى يصح أنها ماتت، بغير سبب الرمية.

وإن كانت مما يتعارف، أن مثل تلك الرمية، لا تقتلها. فلا نعلم أنه يلزمه ضمان، غير حدث الرمية، حتى يصح، أنها ماتت من تلك الرمية.

وإن اشتبه ذلك، دعي رب الدابة والرامي، بالبينات على ما يدعيان، في ذلك.

وإن رماها، وغابت عنه إلى ربها. وكانت الرمية مما يقتل مثلها. فادعى ربها: أنها لم تزل هاوية، من تلك الرمية، حتى ماتت، أو قال: إنها ماتت، من ضربه فالله تعالى أعلم بذلك.