منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٥

واختلف في لبن الدابة، إذا أكلت زرع الناس.

فقول: إنه حلا. وعلى ربها، ضمان ما أكلت، إذا كان الذي أكلته، مما يلزم فيه الضمان.

وقول: إنه يحرم؛ لأن الدر يتولد من الأكل. ونأخذ بالقول الأول.

وقد رخص من رخص، في الطعام وغيره – إذا تنجس – أن يطعم الدواب والصبيان.

ومن غصب ماء، وسقى به زرعه. فالتنزه – عن أكل ما أخرج ذلك الزرع – أفضل.

قيل: من قتل الكلب المكلب. فعليه ضمان قيمته لربه. وغير المكلب. لا غرم فيه، إلا أن يكون كلب رباع، قد حبسه في غنمه، أو بستانه. فيلزم الضمان، في قتلهما، في حماية من اتخذها.

وإن أرسلهما أربابهما، على الناس فيدخلان بيوتهم فلا غرم على من قتلهما.

وأخبر الوضاح بن عقبة: أن ابنه زياداً، وأصحاباً له، كانوا بصحار، يشبكون للكلاب، في منازلهم، ويضربونها، وكان يضع أصبعه في أذنه من صياحها. فمن قتلها على هذا، فلا غرم عليه.

وقيل: إن رجلاً من أصحاب الجلندي – رضي الله عنه – مر بكلب، في بستان، أو سمع صوته. فهم بقتله، ولم يقتله.

وأما وسم الدواب. فبعض كرهه. وبعض أجازه، إذا أريد به دواء العلة، أو العلامة.