الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٦وقال أبو عبد الله – رحمه الله -: قاتل كلب القنص، وكلب الراعي، وغير ذلك من الكلاب، آذت، أو لم تؤذ، إن عليه الغرم، والإثم، والحبس. وإن لحق ضره أحداً من الناس، أخذ أهلهن بكفهن. وإن كفوهن. وإلا حبسوا.
ويقال لصاحب الكلب العقور: كل حدث أحدثه كلبك، فأنت له ضامن.
فإن أضر، بعد التقدمة، فربه ضامن، أضر دابة، أو غيرها.
فصل
وعن أبي الحسن البسيوي – رحمه الله – أنالدابة لا يحمل عليها، ما لا تطيق. وتضرب إذا أخذت، غير الطريق، حتى تستقيم، أو تمشي أكثر مما تمشي.
وقال الحسن بن سعيد بن قريش: إنه كان راكباً دابة ضعيفة. فأغاظته، حتى هم أن يضربها، بكم قميصه.
ومن عقر دابته، عند القتال. فواسع له ذلك، إذا أراد أن لا ينتفع بها العدو.
ومن قتل دابته، أو ذبحها، لغير معنى، فهو من الضياع.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعن إضاعة المال. فينبغي له: أن يستغفر ربه، مما فعل ولا يخرجه ذلك، من الولاية.
وقيل: من وجد حية، ولم يقتلها. فلسعت أحداً، فإنه يضمن.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم.