الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٧فجائز قتل الأفاعي، وكل ما يؤذي، من غير لسع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقتل كل مؤذ، في الحل والحرم. ومن قتل حية، فكأنما قتل كافراً.
ويجوز قتل الذئب وغيره، من السباع. وبيعه مردود، ولا يحل؛ لأنه يجوز قتله.
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن قتل الكلاب عبثاً.
وروي أنه أمر بقتل الكلب الأسود، ولم يأمره بغيره.
وكانوا في زمن الجلندي بن مسعود، يقتلون الكلاب.
وأما الكلب الحامي والصائد، فلا يجوز قتلهما. وقاتلهما ضامن.
ولا يجوز قتل الذرة والجعل والخنفسة وأشباهه، مما لا يؤذي.
وفي الجديث: من قتل عصفوراً، فما دونه، أو فوقه، سأله الله عن قتله. ومن قتل شيئاً من ذلك، فليستغفر ربه، وليندم على ما فعل.
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحرق شيء من الحيوان بالنار.
وقال – عليه السلام -: لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله إلا هو. وهي النار.
وقال أبو محمد – رحمه الله -: لا بأس أن تكوى الدواب بالنار، لطلب صلاحها ويكره الكي للبشر.
وقال المهنا بن جيفر: يكره وشم الدواب، على خدودها.
وضرب وجوه العبيد والدواب مكروه.
والطير الذي يقع على الزرع مؤذ. وهو من الصيد. فمن أخذ منه شيئاً. وذبحه، أو قتله، في طرده عن الزرع، فلا بأس.