منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠١

وما أصابت بمقدمها. فعلى راكبها ضمان، ما أصابت. وإن كبحها باللجام فعليه ضمان ما أصابت بمؤخرها.

وإن كان حمار، أو غيره، حاملاً حطباً، أو غيره. فما أصاب وقائده يقوده وسائقه يسوقه. وأصاب بمقدمه، ضمن قائده وسائقه، إلا أن يلتقي هو وجمل مثله، فيلتقيا في موضع، لا محيد لبعضهما عن بعض. فتلف أحدهما، فلا ضمان على الآخر.

وإن بقيا، ولم يتلف أحدهما. ولا بد من تلف أحدهما.

فقال بعض: يتلف أقلهما ثمناً.

وقال بعض: يقومان قيمة، يخاير بينهما، أيهما أتلف، كان له نصف الثمن على صاحب الحي. والنصف الباقي، يسقط عنه. وأحب أن يتلف الرديء منهما في القيمة.

وقيل: ليس على أصحاب الرعي إمساك دوابهم، عن القنصان والجنانير. ولكن على الراقب، حفظهما في نهاره.

وعلى أهل الماشية، حفظها بالليل؛ لأنها من المباحات، لغير القنصان.

ومن كان جمله هائجاً؛ وعرف بأكل الجمال فساقه وأكل جملاً، ضمن صاحبه ولا حبس عليه.

وإن فطره خلف جمال، وأكل ما قدماه، ضمن صاحبه؛ لأنه قد علم ذلك، أنه من فعله. ولا حبس عليه.