منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٦

وكذلك الغنم والبقر والإبل وسائر الدواب، إذا ضرت، يجوز عقرها.

وقد قيل: إن الضواري من الدواب والأنعام، تعقر بعد أن يحتج على أربابها ثلاث مرات. فإن كفوها، وإلا عقرت. ولم أعلم أنهم قالوا: بقتلها، إلا أن تموت من ذلك العقر. فلا غرم فيها.

والدجاج الضواري، ترمي بالحجارة والنبل.

قال: إن كان يحتمل أن لا يقتله، ورجا عقره، أن يكف مضرته عقر. وإن لم يحتمل ذلك، لم يجز عقرها، كما أمر المسلمون.

ومن كان له جمل أكول، أدخله السوق، أو جعله في طريق الناس، فإنه يضمن ما أصاب، حتى يحبسه، في داره.

وكان أبو عبيدة – رحمه الله – لا يرى على قائد الدابة، أو راكبها، ضمان ما أصابت برجلها.

ومن وطئ برجله، على أفعى، أو عقرب، أو دابة. فنتر رجله. فسقطت على آخر فلدغته، فمات. فديته على عاقلة الناتر. وهو من الخطأ. ولا يرثه، إن كان مورثته؛ لأن هذا من فعل يده. وإذا كان شيء، من فعل يده، لم يرث من قتله.

ومن رأى دابة لا يعرفها، في زرع لا يعرف لمن هو. وهي تأكله. هل له تركها ولو كان يقدر على إخراجها؟

قال: يعتبر أمر هذا الزرع فإن كانت هذه الدابة فيه، على غير معنى الضرر فليس عليه إخراجها.