منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٧

وإن كانت فيه، على معنى الضرر. فالضرر مصروف. وهو من النهي عن المنكر، اللازم القيام به، إلا من عذر.

وقيل: ولو عرف أن الزرع والدابة، لمالك واحد، كان عليه إزالة الضرر، عن صاحب هذا الزرع، في صرف دابته. وهي كغيرها من الدواب، في معنى الضرر في الزرع.

وإن ساقها، سياقة مثلها، يريد إخراجها. ولم يخرجها، من موضع مأمنها. فلا يبين لي عليه الضمان، فيما أتلفته، في مشيها، من الزرع. وإن تركها، فلا يبين لي عليه الضمان. ولا أمن عليه، من الإثم، في ترك ذلك.

فصل

اختلف في الدابة، تعتاد الضرر على الناس. وتأكل زرعهم. فيحتج على ربها في كفها، ثلاث مرات، فلم يكفها.

فقول: يجوز عقرها، بقدر ما يرجى به كفها.

وقول: إنه لا سبيل على الدابة. ويغرم صاحبها، ما أتلفت.

وما أكلت الدابة، قبل الحجة على ربها، في حال ما يجب عليه حفظها. فلم يحفظها. فلا أعلم له عذراً، من غرم ما أكلت من زروع الناس.

وإذا لم يكن لازماً حفظها على ربها، في حال، ما أكلت، فلا ضمان عليه، ولو صح أكلها.

وإذا كانت أرض بين البيوت، أو على الطريق. وهي تزرع. وشكا أهل الزرع، من مضرة الدواب.