منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٨

فقال بعض الفقهاء: هل أهل الزرع، أن يحصنوا زرعهم عن الدواب.

وقال بعضهم: على أهل الدواب، أن يكفوا فساد دوابهم.

وقال بعضهم: على أهل الدواب، حفظ دوابهم بالليل. وعلى أهل الحروث، حفظ حورثهم بالنار.

وبعض ساوى في الضمان، بالليل والنهار.

ومن أخذا دابة من حرثه. فربضها حتى ماتت، في رباطه. فقد غرمه قضاة المسلمين إياها. وله غرم نقصان زرعه.

وقالوا: يجوز للرجل أن يخرج الصبي من منزله، إذا دخل عليه. ويقوده بيده، ليخرج عنه.

وكذلك غير الصبيان، إذا لم يخرجوا بالكلام.

وله إخراج الدابة، من منزله، يقودها، حتى يخرجها من منزله وزرعه. ولا ضمان عليه فيها، إذا جعلها، حيث يأمن على مثلها.

وإن قربت الدابة من زرعه، وخاف عليه. فله أن يبعدها عنه، إلى حيث يأمنها، أنها لا تضر أحداً.

وإن ساقها على هذا المعنى، فوقعت في زرع غيره. فلا ضمان عليه، إذا لم يرد وقوعها، على زرع غيره.

وقولك إذا لم يسقها سياقة مباحة، ولم يكن الحبل في يده. وإنما هو يرعاها بعينه. ولم يقصر في ذلك، فلا ضمان عليه؛ لأن الراعي لا ضمان عليه، إذا لم يقصر في رعيته. ولو أصاب زرعاً. وهو في تلك السياقة، فلا ضمان عليه – في هذا القول.