الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٠وإذا أوى سنور، لأهل منزل، ولم يعلموا له رباً. فلا بأس عليهم، إن أطعموه ولكن لا يمسكونه عن الذهاب.
وإن علموا أنه لأحد من الناس، ولم يستعملوه هم بشيء. فلا أرى عليهم في ذلك شيئاً.
وقيل: سئل الشيخ هاشم بن غيلان – رحمه الله – هل يجوز أن يطعم الحمير والدواب الخبز؟
قال: الخبز يطعم الفقراء والبشر، والدواب لها الحشيش والعلف وغيره رأى جواز ذلك.
وإن تسلط سنور، على منزل قوم، وهو لا يعرف لأحد، وكان يأكل طعامهم وسنانيرهم، فإن كان في غالب الحكم عليه، أنه مربوب، ولم يعرف ربه، فإنه يعقر بما يمسكه عن مضرة الناس.
وإن مات السنور، من العقر، لم يضمن العاقر لقيمته، إذا لم يتجاوز فيه، إلى غير المباح منه.
وإن كان كلب بهذه المنزلة، من المضرة، فإنه يحتج على أربابه، فإن كفوه وإلا جاز قتله، بعد الحجة على أربابه. وإن لم يعرف له رب، جاز قتله.
ومن أخذ سنوراً، من الوحشيات، جاز له حبسه، والانتفاع به.
فصل
وقيل: من ربط دابته، بما يوثق به مثلهما، أو سد عليها باباً، وأحرزها