منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٤

وإن كان مما لا يرجع إلى حاله، ولا يدرك له ثمرة، مثل الفحل من النخل، إذا قطع، لم يرجع، قوم على قدر بيعه. والله أعلم.

ومن وجد دابته مقتولة، في بيت. فليس على رب البيت، إلا اليمين: ما قتلها.

وإن وجدها في حرهم، لا غرم عليهم، إلا أن يصح أنهم قتلوها. وإن نكلوا عن اليمين غرموا.

ومن تأليف محمد بن المسبح: والذي معنا – في إفساد الدواب بعمان: أنه إذا أحدثت الشاة. فجيء بها من الزرع، دفعت إلى الزارع. وقيل لمن جاء بها: اذهب أنت بصاحبها. فإن جاء بصاحبها، نظر في أمره وحجته. وإن لم يجيء بصاحبها، دت عليه. وأخذ بأمرها. وأن يأخذها.

فإن قال صاحبها: إن زرع هذا بين منازلنا، لا حضار عليه، ولا جدار.

قلنا له: أحضرنا على ذلك شاهدين برفضاهما.

فإن أحضرهما، لم نر عليه حبساً، إلا ما أفسدت دابته ليلاً.

وإن شهد شاهدان: أن على حرثه جداراً، أو حضاراً، لا يمنع ممر الشاة. ولا شكالها، عن خطو الجدار، ولا عن دخول الحضار، لم يحبس له. وإن لم يحضر هذا، كانت العقوبة أولى به.

وعلى الوالي كراء واليه الذي ولاه على الدواب؛ لأنه صاحب ضيعته. وعليه إقامة العدل في بلده. ولا ينبغي أن يكون الجور في حكمه.