منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٥

وإن اطلع الوالي على أحد، أنه دفع دابة إلى الراعي. وقال: إن الوالي أمرني بذلك. ولم يكن الوالي أمره بذلك، فإنه يعاقبه بكذبه عليه.

فإن بلغه سبب أن أحداً أخذ دابة غيره، من غير فساد. وجاء بها، عاقبه الوالي أيضاً.

فإن قال: إنها أفسدت عليه، دعي على ذلك ببينة. فإن لم يصح له سبب، أنها كانت في زرعه، عوقب.

وإن قال: إني وجدتها تأكل زرعي. فعدوت عليها، فهربت حتى أخذتها. فقد أقر أنه أخذها من زرعه.

وإن وجد زرعه مأكولاً، عذر في أخذها، ولم يعاقب. فإن كان الزرع المأكول، مما يعود إلى حاله، كان أهون عقوبة. وإن كان الزرع، مما لا يرجع، كان أشد عقوبة.

ومن أفسدت دابته، مرة بعد مرة، بعد التقدمة، عوقب على قدر تماديه، في أمر الولاة. وما أفسدته الدواب بوطئها، هو كما أكلته، في معنى الضمان.

وإن أكلت الدواب ثمرة، قد أدركت، في مثل ما أكلت. ثم يلزم ربها، قدر ما أكلت.

والذي يرجع من الزرع إلى حاله. فقيمة ما أكلته، أو أفسدته، قيمة العلف.

وما كان مثل الفحل، الذي إذا قطع، لم يرجع، يقوم على قدر بيعه.