منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٦

وإن أدى صاحب الدابة، ضمان ما أفسدت دابته، وطابت نفسه، على رب الدابة. وأراد أن يعذر صاحب الزرع، صاحب الدابة، من الحبس. فلا حجة له في ذلك؛ لأن الحبس عقوبة، من الحاكم. ولا يحل لصاحب الزرع، أن يأخذ الغرامة، من رب الدابة، إلا أن يقر رب الدابة: أنها هي التي أفسدت عليه زرعه، أو يراها بعينه، تأكل زرعه، أو يشهد معه شاهدا عدل من المسلمين: أن دابته هي التي أفسدت هذا الزرع، المعروف والموصوف.

وإن كانت الدابة في زرعه. وأراد أخذها، فلم يقدر عليها. واتهم دابة لأحد. فليس على الدواب تهمة.

فإن طلب يمين صاحب الدابة، حلف: أنه ما يعلم أن دابته، أفسدت عليه. وإن رد اليمين إلى صاحب الزرع، حلف: لقد أفسدت هذه الدابة زرعي علي وحبس له.

وأما إن قال: إني أحلف أن دابة هذا أفسدت علي في زرعي، بدعوى نفسه، إلى اليمين، من غير طلب، صاحب الدابة إليه اليمين. فليس له ذلك. وإنما اليمين على الذي أفسدت دابته، إلا أن يرد اليمين، إلى صاحب الزرع.

وإن صارت الدابة إلى الراعي، ولم يعرف لها رباً، جبر الذي جاء بها، أن يأخذها. وإن لم يعرف الذي جاء بها، فهي بمنزلة الضالة، إن أتى بعلامتها، دفعت إليه.

وإن لم يجيء أحد لها بعلامة. قيل للراعي: شأنك وشأنها، إن كانت من الغنم.