منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٨

وفي كتاب محمد بن محبوب – رحمه الله – إلى الوالي محمد بن عشيرة.

إذا وصل إليك واصلي بدابة، وادعى أنها أفسدت عليه. فأرسل معه رسولاً ثقة، يقف معه، على زراعته وماله. فإن رأى فيه فساداً، حبس له صاحبالدابة. ولا يكلفه على ذلك البينة. ويأمر الوالي: أن ينادي يوم الجمعة، في المسجد، بالتقدمة على الناس: أن لا يهملوا دوابهم، إلا براع، يكون معها. ويكون حبلها في يده. ومن أطلق دابته، يعد التقدمة حبس.

فصل

ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الضواري من الدواب، يتقدم على أربابها، أن يكفوها. فإن لم يكفوها، عقرت.

وفي أثر: أنها تعقر إذا أدركت في الزرع. ولا غرم على من عقرها. ومن لم يدركها في زرعه، لم يكن له عقرها.

وقيل: إن الضواري، تعقر حيث ما أدركت.

وقول: إن الدواب، لا تعقر. ويؤخذ أهلها بأحداثها، بعد التقدمة عليهم.

ومن وقعت عليه شاة في غنمه، وأتوا إليه رعاة الغنم. وهم غير ثقاة. فمالوا: الشاة شاتنا. فسلمها إليهم. فأما من طريق سكون النفس. فذلك يستعمل، من طريق العادة والعرف، عند الناس. وليس ذلك في الحكم.

وفيمن له عشر شياه. فأزربهن في زريبة. فلما أصبح، وجدهن عشرين شاة. ولم يجد لها طالباً، ولا خبراً. فإنه يأخذ غنمه، ويفتح باب الزريبة، حتى تمضي الغنم.