منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٩

وإن لم تمض، أطعمها وسقاها. وليس هو ضامناً لها.

ومن وجد في حرثه أو حرث غيره، دابة. فطردها، فلم تخرج منه، إن له أن يضربها.

ومن وجد دابة، في حرث غيره. فعليه إخارجها منه – إن قدر.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -: يختلف في إخراجها.

فقول: عليه ذلك، إذا قدر؛ لأنه من المنكر والفساد، ولو كانت دابة صاحب الزرع في زرعه.

وقول: هو، مخير – إن شاء – أخرجها – وإن شاء – لم يخرجها؛ لأنه لا حجة عليها.

وسئل أبو سعيد – رحمه الله -: هل يجوز لمن يطلق دابته بالنهار، بغير قيد، ولا شكال؟

قال: معي أن بعصا يقول: إن على أهل الدواب، حفظ دوابهم بالليل. وعلى أهل الحروث، حفظ حروثهم بالنهار. فعلى هذا القول، إذا وضعها، في موضع مأمن، مثل طريق جائز، أو أرض خراب. فلا يلزمه الضمان.

وقول: إذا كان البلد مشبكاً بالزرع.

ومن أطلق دابته، فهي لا شك مضرة. فإذا أطلقها وأذرت، لزمه الضمان. وإن كانت زراعة البلد، خارجة عنها، جاز له إطلاقها، على هذا. ولم يلزمه ضمان، ما أضرت بالنهار.

وأما في النظر: فعلى صاحب الدابة: أن يضعها، في موضع مباح. مثل طريق، أو أرض خراب.