الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٠فعلى هذا المعنى. فمن وجد دابة، في زرعه، وأخرجها إلى طريق جائز، أو موضع خراب. فجائز له ذلك. وليس عليه حفظها، ولا تأديتها إلى ربها.
وأما في معنى الرواية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن على أهل الحروث، حفظ حروثهم بالنهار. وعلى أصحاب الدواب، حفظ دوابهم بالليل. أن ذلك خاص في المدينة؛ لأن زراعتها خارجة منها.
وأما إذا سرحها في الليل، فأضرت. فيلزمه الضمان. ولا أعلم في ذلك اختلافاً، ولو كانت الزراعة خارجة من القرية.
فصل
ومن ادعى على غيره: أن دابته أكلت زرعه. ولم يصح له عليه بينة. وأراد تحليفه، فإنه يحلف له: أنه ما يعلم أن دابته، أكلت زرعه، أو أكلت لهذا زرعاً ثابتاً، عليه له، إلى هذه الساعة.
ومن ادعى على آخر: أنه أكل له حماراً. فيقول الآخر: ما علمت أني أكلت له حماراً. قد أخذت حماراً وحشياً. ولا أعرفه أنه لك، أو ليس لك. فالمدعي في هذا، من ادعى على الآخر. أنه أكل له حماراً. فإن كان عنده بينة: أن هذا أكل حمراه. وإلا فاليمين على المدعى عليه. يحلف بالله: ما قبله له حق، من قبل حماره هذا، بوجه من الوجوه، أو يرد اليمين، إلى المدعي. فيحلف أن هذا أكل حماره ظلماً فيه. ثم هناك، ينقطع الحكم. ويؤخذ بما حلف عليه. وليس قوله: إنه أكل حماراً، مما يلزمه له حق، حتى يقر: أنه أكل حماره. وليس عليه اليمين بالقطع، إلا إذا كان الطالب، يحلف بالقطع، إن رد إليه اليمين.