الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢١وإن كان أكل حماراً. ولا يعرف ربه، وجعله وحشياً. فقد عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري - - رحمه الله -: أن الحمير لها أهل، حتى يعلم، أنه ليس لها أهل. وعلى هذا الرجل الخلاص، مما أكل، من الحمير، حتى يعلم، أنها من حمر الوحش. والله أعلم.
فصل
ومن كان يرعى لقوم بقراً، فولدت. واختلف أهل البقر، في أولادها. فما قال لهم الراعي، فهو جائز، إلا أن يعلموا، أنه كاذب.
ومن كان يطرد دابة. فقال لآخر: أمسكها لي. فجائز له أن يمسكها له، إلا أن يتهمه فيها بظلم.
وإن كان يطرد زنجياً، أو حراً. فقال له: أمسكه لي. فإنه سرق لي كذا وكذا، فأمسكه فضربه، فإنه يضمن، إن لم يكن الزنجي له، أو الرجل.
ومن أخذ حماراً من الفلاة، يظنه له. فإذا هو ليس له.
فقول: إنه يرده إلى المرعى. ولا ضمان عليه.
وقول: له ضامن.
وإن ادعاه أحد، بغير صحة، فلا يسلمه له. وإن جاء بغلامه. والله أعلم.
ومن كانت له بقر. فدخلت فيهن بقرة، لا يعرفها، أو تشابهت عليه. فمن الشيخ: أن البقر تتشابه – كما قال الله تعالى. ولا يأخذ إلا ماله. ثم يسلمه. ولا يقدر على غير ماله، في ذلك.
والغنم كذلك، في مثل هذا – فيما أرى – والله أعلم.