منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٣

وقول: يدعي كل واحد منهما بالبينة. أنه ولد ناقته. فإن أقاما، أو أحدهما البينة، على الفصيل. وإلا كان بمنزلة اللقطة.

وأقول: إن كان يتبعهما، ويرضعهما. فالقول الأول أحب إلينا. وإن كان لا يرضعهما، لم يكن لاحقاً بهما، إلا بالبينة العادلة.

وقيل في بقر، اجتمعت وذهبت إلى بعض المواضع، وتوحشت. ولم يعرف البقر وأولادها، إنها تقسم على عدد البقر التي توحشت. ويأخذ كل واحد حصته.

وقال أبو محمد – رحمه الله – في رجل، له دابة غائبة. وجد عندها ولد ترضعه: إنه لا يأخذه.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -: إن غابت عنه: بقدر ما نتج ذلك الولد. وهي تقف عليه، وترضعه، إنه يجوز له أن يأخذه.

وقول: ليس له ذلك، حتى يعلم، أنه منها. وهذا القول أشبه بمعاني الأحكام والقول الأول، يسع في معنى الاطمائنانة، إذا اطمأن قلبه إلى ذلك.

وقيل في شاة مرت على العطارين. فكسرت قواريرهم، وأهرقت دفنهم؛ إنه لا شيء على ربها، إلا أن يكون خلفها من يذعرها. فيكون ضمان ذلك عليه والله أعلم. وبه التوفيق.