منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

الشيء ما هو أحض لهم وأوفر عليهم، وذكلك الحكم عليه فيما استغعل من شيء من تلك المظامل أو ربح في شيء من أثمانها أو نسل معه شيء من حيوانها، فضمان كل ما كان من ذلك لازم له أبدا، أو جاز عليه بالغا ما بلغ، كان في يده أو زال منه إلى يد غيره، برأيه أو بغير رأيه ما لم يصل أرباب تلك المظالم إلىلانصاف منهم على وجه ما يلزمه أو يبرأ منه، فإن كان قد تلف ماله وتلفت تلك النظام من يده فوصلت إلى أربابها وأقر لهم بهاواعترف، فإن تركوها له وأبروه منها جاز له، وإن أبوا سعى في ذلك واجتهد ونوى ردها عليهم متى وجد، وإن لم يعرف أرباب المظام وجعل قميتها في بيت مال المسلمين أو تصدق بها على الفقراء والمساكين وأشهد بذلك على نفسه وكان ضامنا لها في المحيا والممات، فإن جاء لها طالب وصح معه، أنها له، خيره بين أجر قيمة الشيء الذي تصدق به أو رده عليه، فأيما اختار من ذلك كان له، وإن كان معه أنه نسي شيئاً مما ظله احتاط لنفسه وتصدق من ماله بقمية ما يرى أنه نسيه من تلك المظالم أو أكثر احتياطا منه بالأكثر، فعلى هذا تكون توبة من ركب شيءاً من معاصي الله التي يلزم فهيا الضمان على التحريم منه لها أو على الجهل منه بتحريمها، لأنه يقال قد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر فلا جهل وال تجاهل في اليلزم فهيا الضمان على التحريم منه لها أو على الجهل منه بتحريمها، لأنه يقال قد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام. ونوع آخر من صغائر الذنوب يكفر صاحبها الإصرار عليها ولا يكفر بركوبها، وذلك مثل الرفسة والركضة والنخسة والوجية والكذبة ما لم يكن بها إنكار حق لأحد، والنية للمعصية والحب لها والرضا بها والأمر بها ما لم يفعلها المأمور، فهاذ وما كان

مثله علىهذا الذي وصفناه بينه وبين العباد، فما كان من أرش أداه إليهم وما لم يكن فيه أرش فعليه أن يخرج منه مع التوبة، وما كان منه بينه وبني الله فيستغفر الله

٨٤٣ / ٩٬٢٥١