الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٠و سئل أبو معاوية، عن رجل عليه دين لوارثه. فمات و لم يوص له به. فأخذ ذلك الوارث كاله، الذي له عليه.
قال: لا يبرأ، لأنه لم يوص له ب، و لو ظن أن ذلك يبرئه من الدين.
و الذي نحبه الموصى – إذا حضره الموت – أن يقر بذنبه، و يوصى بنفاذه.
و كذلك كل تبعة عليه، من أرش النفس و الأموال لوراثة، أو غيرهم. و يوصى لهم بحقوقهم، على اجتهاد منه لله، في خلاص نفسه.
و إن أشكل عليه. كم يلزمه من الحقوق لوراثه أو غيرهم، احتاط في ذلك بمجهوده، بلا قصد إلى حيف.
فان كل افر لوارثه في احتياطه، بأكثر مما عليه، أو لغير وارثه، إلى أكثر من الثلث عند الله. مكان ذلك اجتهاده، فلا بأس عليه في ذلك و يرجى السلامة عند الله – إن شاء الله.
و نحب للموصى: أن يحتاط بكفارة يمين، و كفارة صلاة، بلا أن يلزمه ذلك. إلا أن يكون ذلك لازما عليه بعلمه، فيوصى بما يلزمه من ذلك.
ويوصى في أبواب للبر بما أراد، إلى ثلث ماله، ما لم يقصد إلى حيف. وعليه وصية للأقربين، إذا لزمه ذلك. ولا عذر له عندنا، في تركها إلا أن ينسى ذلك. فالله أولى به عند النسيان. ويرجى له السلامه، إذا دان لله، بجميع ما يلزمه، من حقوق الله، وحقوق عبادة، علم ذلك، أو جهله. وعليه الخلاص، والخروج مما عليه، إذا قدر على ذلك.
ومن كان على ولاية للمسلمين، ومات فجأة وعليه دين، وحقوق للناس، ولم يوصى بها. فهو على ولايته. ولا يهلك. والحقوق في ماله، إذا صحة.