منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١١

فصل

ويوجد في الأثر: أن الوصية بالخلافة جائزة على الأمة، إذا أوصى بها الإمام، على من يصلح بعده، لما روى أن أبى بكر – رضي الله عنه- أو حصى بها إلى عمر ابن الخطاب – رضي الله عنه. وجعل عمر- رضي الله عنه- أمرها إلى أهل الشورى، ورضي الصحابة بذلك. واجتمعوا عليه.

ومن ثبتت له الولاية، على مال ولده، جاز له أن يوصى فيه إلى غيره، إذا لم يكن له ولى بعده، من جهة النسب.

ويجوز للأب أن يوصى بتزويج بناته ولا يجوز لأحد من الأولياء غير الأب، أن يوصى بذلك. ولا تجوز الوصية، بما لا تكون قربه لله تعالى، كالوصية للكنيسة، وكتب التوراة والإنجيل، وحمل السلاح إلى دار الحرب، لأن الوصية جعلت كاستدراك ما فات، وللريادة في الحسنات. والله أعلم. وبه التوفيق.

***