منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٤

الخب الذي يخاف منه الغرق، والحامل عند الميلاد. فكل هؤلاء يرد وينهمن إلا في ما قد أجازه المسلمون، فيما لا بد لهم منه.

واختلف في حكم الحامل.

قول: إذن نبيم حملها.

وقول: إذا دخل شهرها.

وقول إذا ركزت للميلاد.

وأما الجذوم والمفلوج والمسلول، ومن يجئ ويذهب من المرضى. فهؤلاء جائز لهم، ما فعلوا في أموالهم، بلا مضارة لوارث.

وقال بعض أهل العلم: إن حد المريض-الذي يؤمر بالوصية، ويكون حكمه حكم المريض في الوصايا والمطايا-: هو كل مريض، يخاف عليه من مرضه ذلك الموت. ولولا ذلك المرض، لم يوص، ولم يتصدق بماله. وإنما أوصى وأعطى وأحل وأبرا. ونحو هذا، من أجل ذلك المرض، من لذعة، أو برسام، أو برسام، أو ضرب، أو خراج، أو بطن، أو حمى، أو غير ذلك، مما يتعارف أنه يموت به صاحبه، أو أنه يحي، أو يموت. بحكمه حكم المريض. وسنبين ذلك في موضعه –إن شاء الله.

فصل

والمريض إذا صار فى حال الشدة. فجائز أن يقطر في فمه الماء، أو الدهن إذا كان ذلك يرجى به الصلاة للمريض، أمر المريض بذلك، أو لم يأمر. تكلم به، أو لم يتكلم، لأنه ريما صار المريض في حال، لا يعقل ما يصلحه.