منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

وقد رخص الفقهاء في الإدلال علىهذه الصفة، وأما غيرهم فعليه الخروج من جميع ذلك إليهم فتوبة من فعل شيءاً من ذلك الاعتراف به لمن هو له وإعطاء ما لزممه من حق علىما لزمه في مثل هذا أوق يمة أجرة، فإن نسي شيئاً من ذلك وهو يدين بالتوبة وتاب إلى الله في الجملة فأرجوا له السلامة إن شاء الله.

ونحن نرجو أن تكون هذه الذنوب التي سميناها مما يغفر الله للمسلمين على التوبة، ولسنا نأممن العذاب علهيا فالفرض على المسلمين حسن الظن بالله وجميل الرجاء في الله، أن يغفرها لمن تاب منها، وان تكون من السيئات التي قال الله تعالى فيها: " الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ". فلا ينبغي لأحد أن يأمن عذاب الله عليها، ولا أن ييأس من مغفرته لمن تاب منها، وأما من أقام عليها وأصر كفر بإصراره وضل وخسر.

وقال محمد بن محبوب، رحمه الله، في قوله تعالى: " إلا اللمم " هو ما دون الكبائر من الذنوب التي تكون بين الله وبني عباده مثل: الغمزة واللمزة والنظرة وما كان أ÷له يدينون بالتوبة منه والاستغفار، فذلك هو اللمم. وكل ما لم بالقلب من ذكر المعصية أو هم بها العبد أو نوى فعلها من غير شتم المؤمنين ولا قووفع في أعراضهم، فهذا إذا نسي أن يستغفر الله منه، والله واسع المغفرة إذاكان الفاعل ممن يدين لله تعالى بالتوبة منه ومما نهاه الله عنه أجزاه.

ونوع آخر من كبائر الذنوب، من ترك الصلاة عمداً أو صيام شهر رضمان أو شيءاً منه بلا عذر، وأمثال ذلك مما لاحق للعباد فيه، فتوبة من ضيع شيئاً من ذلك بدل ما ضيع، والكفارة على ما قال به المسلمون من عتق أو صوم

٨٤٥ / ٩٬٢٥١