منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٩

وعن أبى الحسن في امرأة أمرت أن يدعى لها شود، يشهدون على وصيتها، أو كان ذلك في صحتا، أو مرض موتا. ثم إن زوها، حرم على الشهود، أن يدخلوا على امرأته، بغير رأيه، كراهية من أوصية. فإن نظرنا فيما يشب هذا. إن كانت المرآة صحيحة، وحرم الزوج على الشهود، وتشهدهم على وصيتهاز وإن كان ذلك في مرضها، فنحتج على زوجها، إن كان لها حق. فإن أبى وامتنع، وخافوا فوات المرأة، وبطلان وصيتها، فليدخلوا عليها، ولو حرم عليهم، ويشهدوا على وصيتا.

وقيل: إن المريض الثاوى، إذا أسلم قرطاسا إلى رجل وأمره أن يكتب وصية، إن ذلك جائز.

وإذا أوصى المريض في الليل بالظلام. واطمأنت قلوب الشهود، أنه هو. ولم يرتابوا فيه، كمعرفتم إياه بالنهار، إلا أن الظلام ساتر بينهم. ففي الحكم لا يجوز للوصي، أنفاذ ما أوصى به أهالك، على هذه الصفة، بإيمان لورثة ذلك. أما في الاطمئنان. فإذا لم يشك في ذلك، ولم يحل بينه وبين ذلك حائل، بحجة حق. فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك.

وقيل في الموصى- إذا سلم الصك إلى الكاتب-: فليس عليه أن يشاور الشهود فيه. وعلى الشهود النظر لأنفسهم في شهادتهم، إلا أن يفعل ذلك احتياطا للشهود، حتى تكون الأمانة له من قبلهمز وللموصى والموكل، أن يجعل الصك، من أراد، بغير مشورة الشهود، إذا كان المجهول عنده ثقة،