الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٥وسئل أبو سعيد، عن رجل ائتمنه رجل، على كتاب، فيه وصيته ودينة، وما أقر فيه من دينة، وأوصى فيه من وصاياه ومات، وبقى الكتاب في يده.
قال: إنما يسلم الكتاب إلى الشهود الذين عليهم، يشهدون على الحق، يجمعهم ويسلمها إليهم، إذا كانوا أمناء على ذلك ثقاة، أو بعدم ذلك. فيأممن عليه ثقة، على وجه ألأمانه. وذلك إذا استطاب له القرطاس من الدافع له.
وإذا لم يستطب ذلك. فمعنا أن القرطاس لمن دفعه. وهو لورثته، والشهادة للشهود.
ولا نحبا أن يسلم الصك إلى الورثة، فتتلف حقوق الناس. ولكن نحب أن يأتمن على هذا الصك، رجلا ثقة.
وكل قيل فى رجل، كتب وصية في مرضه، ودفعها إلى الشهود، أو إلى رجل من الناس ثم إنه صح، وطلب أن يأخذ كتاب الوصية. هل لهذا الرجل المؤتمن على الوصية، أن يدفعها إليه، بغير رأى الشهود؟
قالوا: ليس للوصي في الوصية إذن. إنما يدفعها برأي الشهود، إلى أن يعلم هو أن ليس في الوصية حقوق واجبة. وإنما وصايا لا يستحقها في الصحة. وكان القرطاس له هو، أو للموصم. فله أن يسلمها إليه.
وأما إذا لم يحضر للوصيية شهود يشهدون بما فيا فلا يضيق على الكاتب أن يسلم صك الوصية للموصى. ويكون شاهدا على الموصى، بما أقر به على نفسه، من الحقوق للعباد والله أعلم. وبه التوفيق.
***