الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٦القول الخامس
في صفة كتابة ألفظ الوصايا
قال المؤلف: إنما الألفاظ التي تكتب في الوصايا كثيرة. ولو استقصينا ذلك، لطل الكتاب، ومله القارئ. ولكن نضع في كتابنا هذا، ما يكون به الكفاية، في هذا المعنى.
والذي معنا: أنه يكتفي الكتاب للوصايا: أن يكتب أولا:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا كتاب، ما أقره، وأوصى به: فلان ابن فلان الفلاني، من أهل قرية كذا. بنسبة نسبا، يعرف به، ويتميز به من غيره.
فإن كان الموصى مريضا كتب: وهو مريض. ولا نعلم في عقله نقصانا.
وإن كان صحيحا كتب: في صحة عقله وبدنه، وجواز أمره وفعله. وهو يومئذ مقر بجملة الإسلام. يشهد أن لا إله إلا الله، وحدة لا شريك له، وأن محمدا صلى الله علية وسلم، عبده ورسوله. وأن ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله. فهو الحق المبين، مجملا ومفسرا، كما جاء به، لا شك في ذلك، ولا ريب. وأن الساعة آتية لا ريب فيها. وأن الموت حق، وأن الجنة هي ثواب الله حق، وأن النار هي عقاب الله حق، وأن الحساب حق، وأن الله يبعث من في القبور، ودائن الله تعالى، بجميع ما يلزمني، في مالي، وفى بدني، الله- تبارك وتعالى- ولخلقه، من جميع الحقوق. وتائب إلى الله تعالى، من كل سوء عملته، من صغير وكبير، بخطأ منى،