الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠أمره به بعينه، وأما إذام لم يصح معه بينة عدل بإقراره هو فإن رجع عما أقر به فلا ضمان على الآمر.
وقيل في قوم أرادوا ضرب رجل واجتمعوا لذلك فضربه أحدهم وندم رجل منهم على ذلك، ولم يكن أ/ر بضربه ولم يضرب أجزته التوبة والاستغفار من تلك النية، وإن كان أمر بضربه وأقر الذي ضربه بما فعل لزمه ما فعل وعلى الآمر التوبة إلى الله عز وجل من تلك النية، وإن أنكر الضارب فعلى الآمر أرش هذا الجرح للمضروب بأمره ويتوب إلى الله مما كان منه.
وأما توبة قاتل المؤمن أن يقيد نفسه به نادما تائباً إلى الله عز وجل، ويقبل منه أوليا المقتول الدية، ثم عليه عتق رقبة موحدة في قول أبي عبيدة رحمه الله، وإن اكن المتقول لا ولي له من عصبة أو رحم، فتوبته إلى الله الندم والاستغفار، ويعطي الفقراء ديته، ويعتق رقبة موحدة، فإن صح بعد ذلك للمقتول ولي فله الخيار بين القود والدية.
فصل
ومن لزمه لأحد حق بمعصية ركبها ولم يكن معه مال يؤدي به ما لزمه فليقر به ويجتهد في أدائه، وإن مات ولم يجد ما يؤدي فهو معذور إن شاء الله ويوضي بما لزمه من ذلك، وغن طلب إلى من لزمه له الحق بعد إقراره له به فأ؛ له منه أو أبرأه أجزأه ذلك، وإن لم يتب من الذنب كما ذكرنا فهو هالك، وكذلك إن توانى عن التوبة حتىنسى ذلك وكان يلزمه في ذلك الذنب حق لله يجب