منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

عليه قضاؤه أو حق للعباد يجب علهي أداؤه ثم تاب واستغفر في الجملة، فذلك غير معذور، لأنه ركب ما كان محظورا عليه ثم سوف التوبة حتى نسى.

وقال أبو معاوية: من ظلم أو زنا أو ترك الصلاة عمداً ثم نوى التوبة وسوف بها وتجاحل حتى مات فهو هالك، لأنه ترك فرضاً وجب ه عليه به الهلاك، ثم نوى التوبة ولم يفعلها، فتلك نية لا توبة، ولا تجزيه النية حتى يتوب، فإاذ تاب واستغفر وندم فهو حينئذ تائب وخرج من ذنبه، وما كان علهي من حق مندية، عمداً أو خطأ، ولم يقر له بصاحبه وليطالبه ولا يدين بحقه وهو يعلم أنه عليه، ثم نوى أن يؤدي الحق فلم يؤديه حتى مات فهو هالك، لأ، ه مات مصرا على الذنب ونيته للتوبة لا تجزيه، إلا أن يصل إلى صاحبه ويقر له بحقه على نفسهويجتهد في أدائه فلم يؤديه حتى مات فهذا لا نقول إنه هالك وأمره إلى الله. وأما ما يجوز الأداء عنه بعد موته كصوم المسافر الذي لم يقض أو ما أشبهه.

وقال المسلمون في رجل ظلم رجلا حقا له فمات وهو مصر على ذلك فأدى عنه بعد موته، أنه لا ينفعه لأنه لم يتب من ذنبه. وأما من أدان دينا وهو معترف به إلى أهله فلم يؤدي إليهم حتى نسيه، ومات على ذلك فهو معذور في هذا النسيان.

وقال أبوعبدالله، رحمهالله: من زنا أو شرب الخمر فليس عليه إذا تاب من ذلك أن يظهره للمسلمين، ولكن يتوب فيما بينه وبين الله، ومن ضيع شيئاً من فرائض الله التي يلزم بها الكفارة والبدل أو البدل وحده أوركب شيئاً من معاصي الله التي يلزم من ركبها فيها الضمان لأحد من المخلوقين على

٨٤٨ / ٩٬٢٥١