منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٢

و كذلك ما كان فى الوصية الأولى، فى الاقرار لابنتها و لغيرها، فهو ثابت و انما لزوجها ثلث مالها، من بعد ما يبقى، مما أقرت به، من الحقوق، و الوصية الأولى، كما قلنا فى الوصية الأولى: انه ثابت. و لا تنقضه الصحة. و ليس للزوج فيه شئ. و هو ثابت. لمن سمت له. فى الكتاب الأول. و الله أعلم بالصواب.

و فى جواب أبى الحوارى، الى من كتب له:

و بعد، فانه قد وصل الى كتابك، تذكر فيه وصية تميم بن محمد. و فى كتابك: هذا ما أشهدنا به تميم بن محمد علي نفسه، أن عليه لزوجته أم خالد ابنة على، ستين نخلة، بأرضها و شربها شرق البلد، صداقا لها. فهذا ثابت. و أشدنا تميم بن محمد: أن منزله بجميع ما فيه، من حب و تمر و ثياب و أداة، ومالوت جدرة، و جميع ما فيه، لزوجته أم خالد، ابنة على، بحق عليه لها. و قيام هذا ثابت لها عليه بالحق.

و أما النيام فلا يثبت، حتى يقول: و بقيامها علي. فاذا ثبت بالحق لها، كان للورثة الخيار- ان شاءوا أدو قيمة المنزل، و ما فيه، مما سمى، فيردون قيمة ذلك على المراة، و يأخذوا ميراثهم منه. و ان أرادوا، ساموا المنزل، و ما سمى لها فيه، و لم يردوا النية. و أشهدنا أن عليه لأم القاسم بنت محمد، عشرة دراهم مزبق فى ماله. فهذا ثابت، من رأس المال. و أشهدنا تميم بن محمد أن عليه صلاتين، تفرق عنه من ماله. فليس هذا بشئ، حتى تقول: تكفران عنه من ماله، أو كفارتهما عنه من ماله. أو يقول: يفرق عنه من ماله، على ستين سكينا. و ان قال: عليه صلاتين، تفرق عنه و لا يعرف هذا.