منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

الاستحلال منه لذلك فتوبة من فعل شيئا من ذلك تركه والتحول عنه والاستغفار منه والندم عليه والاستبدال به، توبة نصوحاً لله فيها ولا بدل عليه، ولا كفارة فيما ركب إلا ما كان من مال لأحد باق في يده بعينه فعليه أداؤه، ورد ذلك إلى أربابه.

وكذلك إن كان استبدل بشيء منه غيره أو باعه بثمن والثمن أو البدل قائم في يده فعليه رده أو رد مثله إلى أربابه، وإن كان العامل محرما لما ركب مما يلزمه فيه الضمان والمعمول فه مستحلا فالضمان على العامل دون المعمول به.

وكذلك إن كان العامل مستحلاً والمعمول له محرما فالضمان على المعمول له دون العامل.

ومن زلمه حق للعباد أو حد لله فطلب منه فامتنع به ونصب للمسلمين الحرب دونه وحاربهم على الاستحلال منه، ثم عرف الحق فتاب من ذلك فذلك غير موضوع عنه، عليه مع التوبة من ذلك أداء ذلك الحق الذي امتنع به والاعتقاد للحق الذي وجب عليه مع التوبة حتى ينصف منه الحق، وما أصاب في المحاربة فهو موضع عه.

وقال أبو عبد الله، رحمه الله: إن أصل ما دناه به، أن من ظلم حبة فما فوقها فهو كافر.

٨٤٩ / ٩٬٢٥١