الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥ثابت. و الثنى غير متصل به، الا أن يكون الكلام قد تم فى موضعه و ثبت. و هذا اذا كان يوصى بلا كتاب.
و الذى عرفنا من قول الشيخ أبى سعيد- رحمه الله -: انه اذا كتب وصيته،،و كتبت بأمره، و قرئت عليه. فاقر بفهمها و معرفتها. و أشهد بذلك، جاز ذلك. و كانت و صيته اذا كانت على ما يثبت من لفظها، فى قول أهل العدل.
و قال أبو عبد الله: اذا أوصى الموصى. و كان فى وصيته: أوصى فلان ابن فلان، للفقراء كذا و كذا. و للأقربين كذا و كذا. و لفلان مائة درهم. و لفلان نخلة، و أمثال هذا. فهذه و صية جائزة من ماله، و لو لم يقل: فى مالى، و لا من مالى، لأن الوصية انما تكون فى مال الموصى. هكذا قالوا.
قالك و اذا جاء شئ آخر. فقال: و لزوجتى صداق مائة نخلة. فليس لها شئ، حتى يقول: على، أو فى مالى.
و قال أبو سعيد: معى أنه اذا وجد فى الوصية: أوصى أن لفلان عشرنخلات، من اله. و أوصى أن لفلان خمس نخلات.
فمعى أن هذا ثابت، لأنه قد تقدمه شئ ثابتن على معنى قوله.
و من قال فى مرضه الذى مات فيه: جعلت لفلان فى مالى، كسوته و نفقته، ما دام حيا. فهو ثابت، اذا جعله وصية، فى ثلث ماله.
و ان جعله عطية، أو هبة، لم يثبت عندى.