الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٦وإن جعله إقرارا، يثبت عندى، من رأس ماله، لأن الجعل يختلف. وضعفه من ضعفه، حتى يبين فيما جعله.
وأما قوله: أوصى للفقراء، بمائة درهم، كفارات عليه، وحقوق لازمة. فالوصية بالمائة جائزة.
ويعجبنى أن يكون نصفها، يشترى به حب. ويفرق على الفقراء، على سبيل الكفارات. لكل مسكين أربعة أسداس ونصف، بالصاع من الذرة، ونصف الصاع من البر. ونصف المائة، تنفذ درام على الفقراء، كما أوصى.
ومن قال فى وصيته الذى يوصى إليهك إذا مت فأعط فلانا نخلة. ولم يقل من مالى فإذا لم يقل: من ماله. ولا كان على نسق لفظ وصية، تثبت هذا اللفظ، بتقدم من الوصية، فإنه لا يثبت ذلك فى ماله.
وإذا قالك قد أوصيت بكذا وكذا، فهى وصية من ماله، ولو لم يقل: فى مالى. وإذا بدأ بوصية. فما بلغ ذلك من وصاياه. ولم يشرح فيه. فهذه وصية، حتى يقول: إنه بحق عليه، وإقرار يقر به.
وكذلك إذا بدأ بالإقرار، أو بالدين والحقوق. فما اتصل، فهو منه، حتى يقولك إنه وصية. وما كان من الوصايا، يقول فيه: بعد الموت، أو إذا حدث بى حدث موت، ولو لم يبين فيه، على أى الوجوه. فقيل: إنه وصية، حيث قالك بعد الموت.
ومن قال فى صحته، أو مرض قد صح منه، أو مات فيه: إنى جعلت للفقراء،