منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥١

كان الإقرار الأول جائزا. وكان المال كله لزيد. ولا يوز الإقرار الآخر، حتى يصح أنه استفاد ذلك، من بعد أن أقر بماله لزيد. ولو قال: هذه النخلة، أو هذه الأرض، أو هذا البيت، أو هذا العبد، من مال لفلان، أو لم يقل: من ماله، إلا أنه فى يده. وقال: هو لفلان. ثم قال: مالى لفلان فإن ذلك ثابت الإقرار الأول. بما أقر به، من ماله لزيد. وما بقى من ماله بعد ذلك، فهو لفلان، الذى قال: مال لفلان.

فإذا وقع الإقرار بماله، أو بشئ من ماله بعينه. ثم أقر بدين، فالإقرار الأول، أولى به.

ولو أقر بالدين، قبل الإقرار بماله، أو بشئ من مال، كان الإقرار بماله، أو بشئ منه، أولى من الإقرار بالدين. ولو قال: على لزيد ألف درهم. وقد أوصيت لعمرو بمالى. فوجد له ألف درهم، كان المال لزيد بدينه. ولم يكن لعمرو شئ من ماله بوصية.

فإن قال: لزيد على ألف درهم. وقد أوصيت بمال لعمرو. فوجد له ألف درهم، كان لزيد ألف درهم بدينه. ولعمرو ثلث الألف الآخر بوصيته. فعلى هذا يكون هذا الصنف- إن شاء الله.

وقيل فى الموصى، إذا قال: وأوصى: أن يفرق عنه كذا وكذا، من ماله كفارة، أو غير ذلك. ولم يقل: بعد موته، أو إذا مات، أو وصية منه بذلك، إنه قد اختلف فى ثبات الوصية، بهذا اللفظ.

نقول: تثبت الوصية، إنما أريد به الوصية، فى التعارف مع الناس.