منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٦

وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ". فقالك الله … ولرسوله، ولذى القربى بينهم، وللآخرين. لكل واحد سهم، لموضع إدخال اللام.

وقولك هم فى الثلث سواء، لقول الله تبارك وتعالى: " مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ" إلى آخر الآية. فلم يكن فى هذا، تفضيل لأحد على أحد وكانوا فيه سواء. ولم يضر إدخال اللام. ولم ينفع إخراجه.

وعلى قول من يرق فى ذلك، ولو قال: أوصيت بثلث مالى، لعمرو وزيدوحالد وعتبة، ولعبد الله وحفص، وكان لعمرو ربع الثلث ولخالد ربع الثلث، ولعبد الله وحفص ربع الثلث. فأنهم هذا الباب، فإنه باب حسن.

ولو قال: قد أوصيت لزيد بمالى، ولعمرو ولعى لبعد الله ألف درهم. فوجد له ألف درهم، كانت الألف درهم لعبد الله. ولم يكن لزيد، ولا لعمرو شئ، لأن الحقوق قبل الوصية. والإقرار أولى من الوصايا. والإقرار فى الفصول، أولى مت الأقرار بالمبهم.

ولو أقر لرجل بعبد، ولآهر بماله، ولآخر بألف درهم. فوجد له ذلك العبد لا غيره، كان العبد للرجل. وبطل الإقرار بماله وبالألف، ولو كان العبد يساوى ألف درهم.

ولو قال: قد أوصيت لزيد، بألف درهم ومالى لعمروز وعلى لعبد الله ألف درهم. فلم يوجد له إلا ألف درهم، التى أوصى بها لزيد بعينها، كانت الألف دره لعمرو. ولم يكن لعبد الله، ولا لزيد لأن الإقرار أولى.