الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٦٤فصل
ولعم أن الألفاظ الخمسة، قد تختلف. ولكن محصولها ومرجعها، إلى الوجوه الخمسة التى ذكرناها.
وإن أوصى موص وقال: ثد أوصيت أن يعطى فلان ثوبا، يشترى له من دراهمى هذه، أو ن ثمن غنى هذه. فإن هذا من باب المودع. وقد ذكرت أن أكثر الاشباه، فى باب المدع والمضاف. وسأبين الفرق فى ذلك –إن شاء الله.
فإن قال الموصى: قد أوصيت الفلان، بألف درهم، من قطعتى، أو من دارى، أو من دنانيرى، إنه من باب المودع. ولو أنه لم يوجد للهالك قطعة، ولا دار، ولا دنانير. فالشئ الذى جعل فيه الوصية لبطلت. وإنما نفس المضاف أن يقول: قد أوصيت له بنخلة من نخلى. فإذا وجد للهالك نخل، كلها كرن خيار، أو رذل شرار. فإنما للموصى له نخلة، من أوسط نخله، كانت خيارا أو شرارا.
وكذلك إذا قال: بثوب من ثيابى، أو بعبد من عبيدى. فله الوسط من عبيده وثيابه. ولو كانت العبد والثياب غالية، ائقة الغلاء. فله ثوب منها، وعبد منها أوسطها. وهذا هو المضاف.
وأما المودع. فإذا قال: قد أوصيت بنخلة فى نخلى، أن بثب فى ثيابى، أو بعبد فى عبيدى، فوجد له نخل خيار، أو شرارا، ثياب خيار، أو شرار، أو عبيد كذلكز ولم يوجد ل وسط من ذلك، إنه يشترى للموصى ل ثوب وسط