منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٦٩

والوجه الثالث: استهلاك أعيان الأموال، بموت الحيوانن وموت النخل، وانهدام الدورز فهذ وجوه النقصاز

فصل

قال أبو المؤثر –رحمة الله- والذى ينبغى للناظر فى أبواب الوصايا: أن يعلم أى الوجوه الخمسة، فى وجوه الوصايا التى تقدم ذكرها. ما تلزم الزيادة والنقصان.

فإن قال قائل: إن الزيادة والنقصان، تلزم جميع الأبواب الخمسة، وتدخل عليها. فيكون النظر فى الأموال، يوم يقع الحكم فى تنفيذ الوصايا. وتكون قيمة الأموال، يوم التنفيذ. فما خرج من الثلث حينئذ خرج. وما لم يخرج من الثلث، رد الجميع إلى الثلث.

وقال قائل: إنما يكون النظر فى ققيمة الأموال، يوم تقع الوصيةن ولا يدخل عليها زيادة، ولا نقصانز

وقال قائل: تدخل الزيادة والنقصان، على بعضها. ويكون الحكم ى بعضا بالقيمة، يوم تقع الوصية. وفى بعضها، ويوم التنفيذ. فإنه لا تخرج هذ الأقاويل الثلاثة، من أحد هذه الثلاثة الوجوه. ولو أن معاندا عاقد. وقبل: يدخل عليها النقصانز ولا يدخل عليها الزيادة، لكان منه هذا قولا. ولكنه قول بين غلطه، لا يحتاج إلى المناظرة فيه، لأن كل ما وجبت له الزيادة، وجب عليه النقصان. ولكن الأقاويل الثلاثة، هى الوجوه من الاختلاف.