الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٧٠قال: فينبغى لنا أن نلتمس وجوه الصواب فى ذلك.
والوج فى ذلك: أنه إذا فسد قولان، ثبت الثالث.
والذى يدخل على من قال: إن الزيادة والنقصان يدخلان على جميع الوصايا، وأن القيمة إنا تكون يوم الحكم، إنا نسأل. فقوله: أرأيت لو أن رجلا أوصى لرجل بأمةن تساوى ألف درهم. وترك غيرها ألفى درهم. فلم تسلم إليه الأمة، لأنه لم تصح له الوصية، أو لغيبة كانت من العلل، حتى ولدت الأمة أولادا، أو ماتت، أو لم تمت، أو زادت قيمتها، حتى صارت تساوى ألفى درهم.
فإن قال: إنها له بأولادها وزيادتها ونقصانها، إذا كانت تخرج من الثلث، يوم مات الموصى. فقد هدم قوله: إذا زعم أن القيمة، تكون فى جميع الوصايا، يوم التنفيذ.
وإن قال قائل: يقوم المال يوم التنفيذ. وليس له من أولادها شئز
قيل له: فولدت وهى فى ملكه، أو غير ملكه.
فإن قال: إنما ولدت وهى فى ملك. فلاشك أن أولادها له.
وإن قال: ولدت، وهى فى غير ملكه.
قيل له: أرأيت أن أعتقها، قبل أن يسلم إليه. هل كانت تعتف؟
فإن قال: نعم تعتق، فقد هدم قوله، لأنه لا عتق إلا بعد ملك.
وإن قال: لا تعتق، فقد بان باطل قوله. وقيل له: فبهذا يصح ملكه لها إذا، من بعد موت الموصى. فهذا ظاهر الفساد.