الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٧١وإن قال: تعتق، لأن له فيها حصة.
قيل له: فاذا كان له فيها حصة، فله فيها حصة من أولادها. فقد تبين فساد هذا القول، على من زعم أن القيمة فى جميع الوصايا، يوم التنفيذ.
و الذى يدخل على من زعم أن القيمة، انما تكون يوم وقوع الوصية، فى جميع الوصايا. فانا نسأله. و نقول له: أرأيت رجلا، أوصى بوصايا فى أيمان، و للأقربين و للفقراء، و فى غير ذلك. و كانت الوصايا تخرج من ثلث ماله، يوم مات. ثم لم تنفذ الوصايا، حتى أغل المال غلة كثيرة. ثم هلك المال، و بقيت الغلة.
فان قال: ليس فى أهل الوصايا فى الغلة شئ. و انما لهم فى الأصلز فليس لهم شئ قبل ذلك.
و كذلك أيضا ذلك المالز و لم يشغل شئا، و بقى ثلث المال، فهو لأهل الوصايا كله. وليس للورثة شئ، اذا كانت للقيمة، انما تكون يوم تقع الوصية. فكما لم يكن لهم فى الزيادة شئ. فكذا ليس عليهم فى النقصان شئ.
و يقال له أيضا: أرأيت ان كانت الوصايا، تخرج من الثلث يوم مات الموصى ثم رخص المال، حتى صارت الةوصايا الثلثين.
فان قال: ان الوصايا تنفذ كلها، و لو استغرقت المال، اذا كانت تخرج من الثلث، يوم وقوع الوصية. فهذا ظاهر الفحش.
فان قال: بل يرجع الى ثلث ما بقى، فقد هدم قوله.
و كذلك قيل له: أرأيت لو كانت الوصايا، لا تخرج من الثلث، يوم مات