الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٧٢الموصى. ثم غلا المال، حتى صارت الوصايا ربع المالز هل كانت تخرج كلها، أو بما ترد الى ما كانت عليه، يوم مات الموصى.
فان قال: انما تكون من ثلث ماله، يوم مات. و ليس لهم فى زيادة رقاب المال شئ، و لا فى زيادة أثمانه، و لا فى غلته. فقد ظهر فساد قوله- بما ذكرناه-: انه يدخل فى الوصايا، اذا كانت تخخرج من الثلث، يوم مات، و لو هلك المال كله الا مقدار الوصايا.
و ان قال: يخرج من الثلث، اذا كانت تخرج منه، يوم القيمة، فقد فسد قوله. فلما فسد هذان الوجهان، لم يبق الا الوجه الثالث. و هو أن بعض الوصايا يكون الحكم فيها، يوم يموت الموصىز و بعضها، يوم يكون التنفيذ.
فينبغى أن يعلم الناظر، أى الوجوه الخمسة، يكون الحكم فيه، يوم التنفيذ. و أيهما يكون الحكم فيه، يوم وقوع الوصيةز و كن حذرا، أن تعرف مواضع هذه الوجوهالخمسة، من الوصايا، من الأبواب الثلاثة. من الاتفاق و الانفراد و الاشتراك.
قال: الانفراد: هو أن يوصى الموصى، بباب منها. و تكون ألفاظه كلها، فى ذلك الوجه.
و التفاق: أن يوصى ببابين، أو أكثرز فيكون فى كل نوع من ماله، أو بعض أنواع أمواله، نوع من أبواب الوصايا.
و الشتراك: أن يجمع بابين من الوصايا، أو أكثر، فى بوع من ماله. و سنبين ذلك- ان شاء الله.