منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٧٣

أما الانفراد، فكرجل يقول فى وصيته: قد أوصيت لفلان، بألف درهم. و أوصيت لفلان بعبد، و لفلان بثوب. و لا يوصى الا بهذا النحو من المبهم. أو يقول: قد أوصيت لفلان، بألف درهم، فى قطعتى هذه. أو لفلان بألف درهم، فى عبيدى هؤلاء، و نحو هذا من المودع. أو يقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم من دراهمى. و لفلان بنخلة من نخلى. و نحو هذا من المضاف أو يقول: قد أوصيت لفلانبثمن مالى، و لفلان بعشر مالى. و نحو هذا من المفصول. فهذه جميع وجوه الانفراد، فقد بيناها.

و وجوه الاتفاق: أن يقول: قد أوصيت لفلان بسدس مالى. ولفلان بدارى هذه. و لفلان بألف درهم. و لفلان بنخلة من نخلى. و لفلان بعشرين درهما، فى قطعتى هذه. فهذا قد اتفقت أنواع الوصايا فى ماله.

و وجوه الاشتراك: أن يقول: قد أوصيت لفلان بدارى هذه. و لفلان بمائة درهم فيها. و لفلان ببيت منها. و لفلن بسدسها. فهذا قد اشترك فى هذا النوع من ال، أربعة أصناف من الوصايا.

قال: و قد يجمع الرجل أيضا فى وصيته، هذه الأبواب كلها. فيقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم. و لفلان بألف درهم، فى قطعتى هذه. و لفلان بألف درهم، من دراهمى. و لفلان بسدس مالى. و لفلان بنخلتى هذه. و لفلان بدارى. و لفلان بألف درهم فيها. و لفلان بسدسها. و لفلان ببيت منها.

قال: فهذه جميع الوصايا التى تتفق و تشترك و تنفرد. و هى كلها فى ثلث مال الموصى.