الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤عن الطريق، فرآه رجل يفعل ذلك، فأقبل يصنع كصنيعه، فأقبل عليه معاذ، فقال معاذ: إنما فعلت ذلك لشيء بلغني، فلأي شيء فعلت ما تفعل؟ فقال: رأيتك تفعل فأحببت أن أصنع كصنيعك، فقال معاذ: نعم، سمعت رسول الله ص يقول: " من نحى الأذى عن طريق المسلمين كتب الله له حنسة، ومن كتب الله له حسنة أدخله الجنة ". ثم تلا معاذ: " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ".
وذكر جابر ابن ابن مسعود قال: وددت أ، أنسب حين أنسب إلى أمي، وأن الله يتقبل مني حسنة واحدة. وكان يقول: لأن أعلم أن الله قبل مني حسنة واحدة أو وزن ذرة أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا، لأ، الله يقول: " إنما يتقبل الله من المتقين ". والمتقي هو ولي الله لا يبدل.
وقال جابر: إن النبي ص كان يقول: " اتقوا النار ولو بشق تمرة ". وقيل: إنالدليل على قبول الحج، أن الحاج غذا رجع يزده في الدنيا ويرغب في الآخرة.
وروى جاب رعن النبي ص أنه كان يقول: " إن الله تعالى أرحم بعباده المؤمنين من الوالدة الرحيمة بولدها".