الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٩٤القول الثانى عشر
فى الحد الذى يجوز أن يوصى إليه
وفيما يجوز من الثلث
قال الله عز وجل: " مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ". فلا يحل للموصى أن يقر بماله، ويحيف على وارثه، كان الوارث برا أوفاجرا. ولا يحل له، أن يجاوز الثلث، فى وصيته. فإن فعل، فقد خالف ما أمره الله به، وجار فى وصيته واعتدى. وقد روى عن النبى(1) صلى الله علية وسلم: أن سعدا سأله: أن يوصى بماله كله.
قال: لا.
قال: بالنصف، أو الشطر؟
قال: لا.
قال: بالثلث؟
قال: نعم. والثلث كثير، ولأن تدع عيالك أغنياء خير من أن تدعهم بتكفقون الناس.
فإذا كان المرء من الديون والضمانات والعلائق، وأوصى لقرابته، كما أوجب الله عليه، كان ما بقى من ماله على ورثته، أفضل له.
وقيل: يستحب أن يوصى أن يوصى بخمس ماله، إذا كان له ولد. فيجعل
(1) - أخرجه الربيع عن سعد. وهو فى الصحيحين، من طريق ابن عباس.