منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٩٥

خمس الخمس فى الفقراء. وما بقى، ففى الأقربين. وإن لم يكن له ولد، فيستحب له أن يوصى بالربع من ماله، أو بقدره. فيجعل ربع الربع للفقراء.، وما بقى فللأقربين. وذو المال القليل، وذو المال الكثير، يوصى بالكثير. وقيل: الوصية، فى ستمائة درهم فصاعدا، على ما ذهب إليه بعض المفسرين، فى تسير الخير. فى قوله تعالى " إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ "ز وسنبين ذلك، عند وصية الأقربين- إنشاء الله.

الاتفاق من العلماء: أن لا يجاوز الوصايا، ثلث مال الموصى، لما روى عن النبى(1) صلى الله علية وسلم أنه قال: إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زادا لكن، عقد الموت، وزيادة لكم فى أعمالكم. ولرواية سعد عنه. وقد تقدم ذكرها.

وقال أبو بكر الديق-رضى الله عنه-: إن الله رضى من الغنائم بالخمس. فأنا أوصى بخمس مالى. ومن لم يكن له وارث معروف، من ذوى سهم، أو عصبة أو رحم. فلا بأس عليه، أن يوصى بميع ماله، إذا أراد به وج الله، وابتناه مرضاته.

ومن أوصى بثلث ماله، ثم حدث له مال، لم يكن به عالما، من قبل ميراث، أو غيره.

(1) - أخرج الدار قطنى عن أبى الدرداء، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تصدق عليكم بثبث أموالكم، عند وفاتكم، زيادة فى حسناتكم، ليجعلها لكم زيادة فى أعمالكم. وأخرجه أحمد والدار قطنى وابن ماجه والبزار، من حديث أبى هريرة.