الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٩٦بعض قال: الثلث فى جميع المال.
وقال بعض: إنما الذى أوصى له بالثلث: ثلث ماله الذى علم به، حين أوصى يه. ولعل هذا رأى موسى بن على –رحمة الله.
قال فى الفتح: واستقر الاجماع على منع الوصية بأزيد من ثلث. وعليه العمل مع الأباضيه، إلا ما روى شاذا، عن بعض أشياخنا المغاربة، من جواز الوصية بأكثر من الثلث. ولعله يعنى لمن لا وارث له.
ومن أوصى بجزء من مله، سدس، أربع، أو أقل، أو أكثر. فيخرج ذلك الجزء، من بقية ماله، بعد أداء الحقوق والإقرار. إلا أن يكون الموصى قال: سدس مالى هذا. فإن خرج ذلك الجزء، من ذلك المال، من ثلث ماله، ثبت له، لأنه حده.
ومن أوصى لرجل، بثلث مال، ثم قتل الموصى. فإن قتل خطأ، فللموصى لهثلث ماله، وثلث دينه.
وإن قتل عمدا، فلا حق له فى الدية، إلا أن يعفو الورثة عن القتل، أو يصالحوا.
فإن رجع العمد دية، كان الموصى له ثلث الدية. والدية من المال –فى قول أبى الحسن.
وإن استفاد مالا، من بعد الوصية. فللموصى له ثلث ماله، يوم مات.
قال أبو سعيد: وقيل: لا يدخل فى الدية. ولم يفسر خط من عمد.
وقال مسب: من أوصى بثلث ماله، ثم استفاد مالا وقتل، إنما له ثلث ماله، يوم الوصية.
قال أبو الوليد: ثلث مال، يوم مات.
وقال غيرهما: ثلث مال، يوم مات، مع ثلث ديته. والدية دخلة فى الال. والاختلاف فى هذا كثير. والله أعلم. وبه التوفيق.
***