الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٩٩القول الرابع عشر
فى المال إذا استهلكه دين الهالك
وقيل فى رجل هلك، وترك مالو وعليه حقوق للنساء، وديون للناس، يدخل فيها اليتيم والغائب. ولم يوص. وأرد الوراث، أن يقضى ما علم على والده، من الحقوق والديون، فليس للوارث إلا ما فضل من الدين.
وإذا كان المال لا يقوم بالدين، وينقص عنه، كان الغرماء أسوة فى المال، للمقل بقلته، وللمكثر بكثرته.
فإن ترك أحد من الغرماء شيئا ن ماله للوارث، جاز له أكله. وإن تركه للهالك، رجع على الغرماء، حتى يستوفوا حقوقهم.
وإنما يباع من المال، بقدر حصة الحاضر، من الغرماء الذين بقدر على تسليم ذلك إليهم. والباقى يكون موقوفا، إلى أن يقدر على أدائه.
والغائب من المصر، واليتيم. يقيم لهم الحاكم وكيلا، يقبض مالهم. والغائب فى المصر، يحتج عليه، أن يحضر فى قبض ماله. فإن لم يحصر بعد الحجة، أوقف به، بقدر حقه، أو أقام له الحاكم وكيلا، يقبض حقه وما سلم إلى الغرماء من المال، بحكم الحاكم، فلا يلحقهم سائر الغرماء، الدين لم يقبضوا حقوقهم، إن تلف المال.
وإن قبضوه بغير حكم حاكم، ثم تلف المال، قبل أن يصل أصحاب الحقوق إالى حقوقهم، يحاصصوا فيما قبضه القابضون من الغرماء. وليس للوارث أن يتملك شيئا من المال لنفسه، إلا بعد بلوغ أهل الحقوق إلى حقوقهم.