منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٠٠

فإن حازشيئا من المال، على وجه الحفظ له، إذا لم يكن له وصى، يقوم به. ولا وصل أصحاب الحقوق إلى حقوقهم. وهو يقدر، أو لم يقدر على ذلك، فى الوقت، أو لم تم عليه حجة، لأصحاب الحقوق فيدفعا، جاز له ذلك الحوز، على هذا السبيل. فإن تلف، فلا ضمان عليه، فى هذا الوجه.

وإن كان جاعة. فأقر بعضهم بالدين، وانكر بعض. وأخذوه بالمقاسمة. وهو يعلم أن المال ليس فيه فضل. فإذا لم يصح الدين، مع جميع الورثة، حتى تقوم عليهم بذلك الحجة، كانت حجة من لم نقم عليه الحجة بالدين قائمة، على من قر بالدين. وعليه أن يقاسم شريكه المال. فإذا صار إليه حقامن المال، أنفذه، يما يعلمه من دين الهالك، حيث ما بلغ، على ميع الغرماء بالحصص، إن كان المال مستهلكا له الدين. فإن بقى له من ماله شئ، كان له، وإن نقص، فليس عليه غرم. وإنما عليه من الدين، بقدر الذى له من الميراث.

وقول: إذا كان أحد من الورثة، لا يعلم من دين الهالك كعلمه. فلا يسمه أن يأخذ من مال الهالك، الذى عليه الدين شيئا، حتى يقضى جميع الدين الذى يعلمه، على الهالك، ولو استفرغ الدين، جميع نصيبه، لقول الله تعالى" مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ". هذا إذا لم يصح دين الغرماء بالبينة.

وإن صح شئ من ديونهم بالبينة، قضى جملة الدين، من مال الهالك، من نصيب من أقر بالدين، ومن لم يقر. وإن كان لا يصح إلا بإقرار بعض الورثة. فعلى المقر فى نصيبه، مقدار مهمه، من الديون التى علت الهالك والله أعلم. وبه التوفيق.

***